المحقق البحراني
409
الحدائق الناضرة
الاجتزاء به حتى أنه ادعى في المسالك عدم الخلاف فيه ، حيث قال : إنه لا خلاف في الاجتزاء بأحد الاختياريين . واعترضه سبطه في المدارك بأنه مشكل جدا ، لانتفاء ما يدل على الاجتزاء باختياري عرفة خاصة مع أن الخلاف في المسألة متحقق ، فإن العلامة في المنتهي صرح بعدم الاجتزاء بذلك ، وهذه عبارته : ولو أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر مطلقا فإن كان الفائت هو عرفات فقد صح حجه لادراك المشعر ، وإن كان هو المشعر ففيه تردد . . . ونحوه قال في التذكرة ، فعلم من ذلك أن الاجتزاء بادراك اختياري عرفة ليس اجماعيا كما ذكره الشارح وأن المتجه فيه عدم الاجزاء لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، وانتفاء ما يدل على الصحة مع هذا الاخلال . والله العالم بحقيقة الحال . انتهى . أقول : روى الكليني في الصحيح أو الحسن عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال ( في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى . فقال : ألم ير الناس لم يكونوا بمنى حين دخلها ؟ قلت : فإنه جهل ذلك . قال : يرجع . قلت : إن ذلك قد فاته . قال : لا بأس ) . وروى في التهذيب في الصحيح أيضا عن محمد بن يحيى الخثعمي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في من جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى . قال : يرجع . قلت : إن ذلك قد
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 473 والتهذيب ج 5 ص 293 والوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر راجع التعليقة ( 1 ) على الحديث في التهذيب ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 292 والوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر .